صدى الولاية الإخباري | متابعة
تتصدر الجبهة اللبنانية، والخلاف مع واشنطن حول غزة، والانتخابات المقبلة، والتطورات في الضفة الغربية، المشهد داخل الكيان الصهيوني اليوم، بالتزامن مع استمرار تداعيات المواجهة الإقليمية مع إيران ومضيق هرمز.
لبنان: غارة دامية وتصاعد الضغط الميداني
صعّد جيش الاحتلال عملياته في جنوب لبنان، حيث أفادت تقارير اليوم بمقتل سبعة أشخاص وإصابة ثلاثة في غارة إسرائيلية، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ الإعلان عن الاتفاق الإطاري في حزيران. ويأتي التصعيد بينما لا تزال المفاوضات عالقة حول الانسحاب الإسرائيلي، سلاح حزب الله، وآليات تنفيذ الترتيبات المتفق عليها.
علي الطاهر في الحسابات الإسرائيلية
تستمر مرتفعات علي الطاهر في الحضور ضمن النقاش الأمني الإسرائيلي المتعلق بالجبهة اللبنانية، بالتوازي مع حديث متواصل عن مستقبل انتشار الجيش اللبناني والمناطق التجريبية. وتظهر القراءات الإسرائيلية أن تنفيذ الاتفاق يسير ببطء، وأن الحسابات الانتخابية أصبحت عاملاً مؤثراً في توقيت الانسحابات والخطوات الميدانية.
جيش الاحتلال يراجع قدراته أمام مسيّرات حزب الله
تكشف قراءة حديثة في «هآرتس» عن اهتمام متزايد داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بخطر المسيّرات الصغيرة، ولا سيما المسيّرات المرتبطة بالألياف البصرية. وتشير الصحيفة إلى خطة لإنتاج نحو 100 ألف مسيّرة هجومية سنوياً، في ظل تقييم بأن هذا النوع من السلاح بات يؤثر في بعض عناصر التفوق الجوي الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية.
غزة: نتنياهو في مواجهة الخطة الأميركية
يتمسك بنيامين نتنياهو برفض الانسحاب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بصورة كاملة، بعد رفضه خطة من 15 بنداً مرتبطة بـ«مجلس السلام». هذا الموقف فتح تبايناً جديداً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن كيفية الانتقال إلى المرحلة التالية في غزة.
كوشنر يتحرك نحو الكيان ومصر
من المنتظر أن يصل جاريد كوشنر ومسؤولون في «مجلس السلام» إلى المنطقة في محاولة لإعادة تحريك خطة غزة. وتستهدف الزيارة تقريب المواقف بشأن نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي وانتقال إدارة القطاع إلى جهة فلسطينية تكنوقراطية وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
الانتخابات تضغط على نتنياهو
يدخل نتنياهو مرحلة انتخابية صعبة قبل انتخابات 27 تشرين الأول. وتشير تقديرات استطلاعية نقلتها «أكسيوس» إلى أن ائتلافه قد يحصل على نحو 49 إلى 53 مقعداً، بعيداً عن عتبة الـ61 المطلوبة لتشكيل الحكومة. وفي تطور لافت، لم يقدم ترامب حتى الآن تأييداً انتخابياً واضحاً لنتنياهو، وسط توتر بينهما حول غزة وإيران وحرية الحركة العسكرية الإسرائيلية.
الضفة الغربية: الاستيطان والعنف في الواجهة
يتصاعد الجدل داخل الكيان وخارجه بشأن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، خصوصاً بعد أحداث قُصرة. ووجّه وزير الحرب يسرائيل كاتس الجيش إلى إعداد خطة لنقل مسؤولية إنفاذ القانون على المستوطنين إلى الشرطة، وهي خطوة أثارت تحذيرات من أنها قد تشكل تحولاً إضافياً نحو تكريس الضم.
إيران ومضيق هرمز
تتابع الأوساط الإسرائيلية المواجهة الأميركية الإيرانية في مضيق هرمز باهتمام كبير، مع استمرار انخفاض حركة السفن وتصاعد الضغوط الأميركية على طهران. وتبقى نتيجة هذه المواجهة ذات تأثير مباشر في الحسابات الإسرائيلية، خصوصاً بعد الخلافات التي ظهرت بشأن التسوية الأميركية مع إيران وحدود قدرة الكيان على مواصلة العمل العسكري بصورة منفردة.
الإعلام العبري: واشنطن تكبح هامش الحركة
تبرز في الإعلام العبري قراءة تقول إن إدارة ترامب باتت أكثر ميلاً إلى استخدام الضغوط والتفاهمات بدلاً من توسيع المواجهات العسكرية، وأن ذلك يفرض قيوداً على حكومة نتنياهو في إيران وغزة ولبنان. وتعتبر «هآرتس» أن الحكومة تبحث عن كيفية إدارة هذه القيود بالتزامن مع اقتراب الانتخابات.
المعارضة والضغط الداخلي
يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة لا تتعلق بغزة وحدها، بل بنتائج المواجهة مع إيران والعلاقة مع واشنطن أيضاً. وتظهر استطلاعات سابقة أن قطاعاً واسعاً من الإسرائيليين غير مقتنع بأن إيران خرجت أضعف من المواجهة، ما يزيد صعوبة تسويق نتائج الحرب داخلياً.
قراءة صدى الولاية
تظهر التطورات أن نتنياهو يتحرك بين ثلاثة ضغوط متزامنة: انتخابات صعبة في الداخل، إدارة أميركية تريد ضبط الجبهات، وملفات عسكرية لم تصل إلى حسم نهائي في لبنان وغزة وإيران.
الجبهة اللبنانية تبقى إحدى أكثر النقاط حساسية، فيما يتحول الخلاف حول غزة إلى اختبار جديد للعلاقة بين ترامب ونتنياهو. وفي الداخل، تزيد الانتخابات من احتمال استخدام الملفات الأمنية والعسكرية في الصراع السياسي خلال الأسابيع المقبلة.